تارودانت بريس - متابعة
وجّه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بمدينة العيون، الجمعة 18 شتنبر 2026، انتقادات حادة إلى خصومه السياسيين والحكومة الحالية، متحدثاً عن المال والريع والفساد، ومحمّلاً رئيس الحكومة عزيز أخنوش مسؤولية ما اعتبره اختلالات في تدبير الشأن العام.
وقال ابن كيران إن خصوم حزبه، وفق تعبيره، لا يملكون سوى «الوعود الكاذبة والأموال التي جمعوها بغير حق»، مضيفاً أنهم قد يقدمون للناخبين جزءاً محدوداً من تلك الأموال، بينما يحتفظون بالباقي لأنفسهم.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن استمرار مظاهر الفقر إلى جانب استفادة فئات من أموال وصفها بالمشبوهة وغير المشروعة يعكس، بحسب تقييمه، انتشار ما سماه «اقتصاد الريع»، موضحاً أن حزبه لا يعارض الثراء الناتج عن العمل والاستثمار، وإنما يعارض، كما قال، الثروة المرتبطة بالفساد والريع.
وفي معرض انتقاده للحكومة، اتهم ابن كيران رئيسها عزيز أخنوش بالاستفادة من أموال مرتبطة بالريع في قطاع المحروقات، مستنداً في حديثه إلى ما قال إنه ورد في تقرير برلماني وقرارات صادرة عن مجلس المنافسة. وهذه اتهامات سياسية صادرة عن ابن كيران، وليست حكماً قضائياً مثبتاً في حد ذاتها.
وجدد المتحدث اتهاماته لأخنوش، قائلاً إن ما وصفه بـ«أخذ أموال المواطنين» لن يمر، معتبراً أن المسؤول السياسي الذي يسيء إلى الأمانة العامة ينبغي أن يخضع للمساءلة أمام القضاء.
كما ربط ابن كيران بين وضعية الشباب وبعض مظاهر الهجرة ومحاولات الوصول إلى سبتة ومليلية، منتقداً في الوقت نفسه طريقة تعاطي رئيس الحكومة مع هذه التطورات، ومشيراً إلى سفره لقضاء عطلته الصيفية في جزيرة إسبانية، وفق روايته.
ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى إرساء مبدأ المساواة في تطبيق القانون، معتبراً أن محاسبة المسؤولين عند ارتكاب مخالفات من شأنها، في تصوره، تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات ودفعهم إلى التشبث ببلدهم.
وختم ابن كيران حديثه بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على مؤهلات وإيجابيات متعددة، لكنه يحتاج، بحسب موقفه، إلى حكومة «مستقيمة» تساعد الملك وتضم أفضل الكفاءات الموجودة في البلاد.
ويأتي خطاب ابن كيران في العيون ضمن الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث جعل الحزب من مواجهة المال الانتخابي والفساد والريع محاور أساسية في خطابه خلال الأيام الأخيرة.
