المهاجري: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة محطة بارزة في تاريخ المرأة المغربية والعربية

المهاجري: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة محطة بارزة في تاريخ المرأة المغربية والعربية

 أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM

الرباط – وصف هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يوم 29 شتنبر 2026 بأنه محطة بارزة في تاريخ المرأة المغربية والعربية، وذلك عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس، معتبراً أن وصول امرأة إلى هذا المنصب يشكل تطوراً لافتاً في تاريخ المملكة.

وقال المهاجري، خلال مشاركته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى مساء الثلاثاء، إن تعيين المنصوري يأتي تتويجاً لمسار سياسي وتنظيمي طويل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بدأ، بحسب روايته، منذ السنوات الأولى لتجربتها داخل الحزب.

وأوضح أن المنصوري بدأت مسارها داخل الحزب قبل أن تتدرج في عدد من المسؤوليات السياسية والانتخابية والتنظيمية والحكومية، مشيراً إلى حضورها داخل مقر الحزب منذ سنة 2008، واشتغالها إلى جانب عدد من المرشحين والقيادات المؤسسة.

وتابع أن مسار المنصوري شمل رئاسة مجلس جماعة مراكش، ثم رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مسؤوليات قيادية وحكومية، قبل وصولها إلى رئاسة الحكومة.

وشدد المهاجري على أن هذا المسار لا يختزل، بحسب رأيه، في الألقاب التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام على المنصوري، مبرزاً أن تجربتها داخل الحزب تميزت بالنقاش والاختلاف والمنافسة السياسية.

وقال في هذا السياق: «أنا شخصياً كنت دائماً في الطرف الآخر، وكنا نختلف معها، ولكنها كانت تعرف كيف تدبر المراحل»، مضيفاً أن تدبير الاختلاف والتعامل مع التوازنات السياسية شكلا جزءاً من تجربتها داخل الحزب.

واعتبر عضو المكتب السياسي أن التجربة الحكومية للمنصوري شكلت محطة إضافية في مسارها السياسي، قبل تعيينها رئيسة للحكومة عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بـ97 مقعداً.

وربط المهاجري وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة بالمسار الذي اختاره حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، قائلاً إن الحزب فتح المجال أمام النساء لتولي المسؤوليات السياسية والمنتخبة.

واستحضر في هذا السياق تجربة فاطمة السعدي في رئاسة مجلس جماعة الحسيمة، معتبراً أن حضور النساء في مواقع المسؤولية داخل الحزب سبق وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة.

كما توقف عند التحولات التي عرفها حضور المرأة المغربية في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وصول نساء إلى مواقع مختلفة، قبل أن يبلغ هذا المسار رئاسة الحكومة.

وفي حديثه عن الحزب، قال المهاجري إن الأصالة والمعاصرة، رغم حداثة تأسيسه مقارنة بأحزاب سياسية أخرى، راكم تجربة تنظيمية تقوم على النقاش والمراجعة وتدبير الاختلاف، معتبراً أن النقاش الداخلي والصراعات التنظيمية جزء من الحياة الحزبية.

وتطرق كذلك إلى طريقة تدبير المنصوري للمرحلة الانتخابية الأخيرة، مشيراً إلى إشراك مختلف مكونات الحزب في الإعداد للانتخابات، سواء عبر اللجنة الوطنية أو اللجان المكلفة بالبرنامج الانتخابي والإعلام، والاستفادة من خبرات أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني.

وقال إن المنصوري اشتغلت، وفق تقديره، بمنطق العمل الحزبي الجماعي وليس القرار الفردي، معتبراً أن إشراك مختلف الأطراف وقبول الاختلاف كانا من سمات طريقة تدبيرها للمراحل التنظيمية والسياسية.

وختم المهاجري بالتأكيد على أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يتجاوز، في نظره، البعد الشخصي والحزبي، ويحمل دلالة خاصة بالنسبة إلى حضور المرأة المغربية والعربية في مواقع القرار.