أوزين يتحدث عن التنصت والاختراق.. والنيابة العامة تحيل الادعاءات على البحث القضائي

أوزين يتحدث عن التنصت والاختراق.. والنيابة العامة تحيل الادعاءات على البحث القضائي

 مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، أثارت تصريحات محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بشأن تعرض حزبه لما وصفه بعمليات تنصت هاتفي ومحاولات استهداف واختراق رقمي، تفاعلاً رسمياً انتهى إلى فتح بحث قضائي للتحقق من حقيقة هذه الادعاءات.

وكان أوزين قد تطرق، خلال لقاء حزبي بمدينة برشيد لدعم مرشح الحزب ياسين سعدي، إلى ما اعتبره استهدافاً لحزبه، متحدثاً عن التنصت على المكالمات والمس بالحياة الخاصة، في تصريحات أثارت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأمام حساسية المعطيات التي تضمنتها هذه التصريحات، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء فتح بحث قضائي عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بهدف التحقق من الوقائع التي جرى تداولها وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

وأوضح بلاغ للنيابة العامة أن القرار جاء على إثر تداول شريط فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوثق كلمة ألقاها الأمين العام لأحد الأحزاب السياسية، ادعى خلالها تعرض حزبه لوسائل استهداف مختلفة، من بينها التنصت على المكالمات الهاتفية.

وأكد البلاغ أن النيابة العامة، وانطلاقاً من الصلاحيات المخولة لها قانوناً في مجال السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان سلامة ونزاهة المسار الانتخابي، أعطت تعليماتها بفتح بحث قضائي عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للوقوف على حقيقة المزاعم وترتيب الآثار القانونية على ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها.

ويضع هذا البحث التصريحات المتداولة أمام المسار المؤسساتي والقضائي الكفيل بالتحقق منها، بعيداً عن السجال السياسي أو التوظيف الانتخابي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بادعاءات ذات طبيعة حساسة تستوجب التثبت من الوقائع والأدلة قبل إصدار أي أحكام بشأنها.

وتبقى نتائج البحث القضائي المرتقب هي الفيصل في تحديد مدى صحة المعطيات التي تحدث عنها أوزين، وما إذا كانت تستند إلى وقائع مادية قابلة للإثبات، أو أن الأمر يتعلق بادعاءات لم تثبت بعد.