تعهد نزار بركة، وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال، بأن يعمل حزبه، في حال مشاركته في الحكومة المقبلة، على الحد من ارتفاع أسعار المواد الفلاحية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مقترحاً عدم تصدير المنتجات الفلاحية قبل ضمان تلبية حاجيات السوق الوطنية.
وجاءت تصريحات بركة خلال لقاء تواصلي بجماعة بني كرفط بإقليم العرائش، حيث ربط ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، من بينها الطماطم والبطاطس، بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الجفاف وتراجع الإنتاج، وتعدد الوسطاء، إضافة إلى تأثير التصدير على تموين السوق الداخلية.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن تراجع الإنتاج بفعل الجفاف، في ظل استمرار الطلب، يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، كما اعتبر أن تعدد الوسطاء يساهم في رفع هوامش الربح على حساب المستهلك.
وبخصوص التصدير، قال بركة إن ارتفاع الأسعار في الأسواق الخارجية قد يدفع إلى توجيه المنتجات نحو الخارج حتى عندما يكون المغرب متوفراً على الإنتاج، وهو ما قد يؤدي، وفق تقديره، إلى تقليص الكميات المعروضة في السوق الوطنية وارتفاع الأسعار.
واقترح في هذا الصدد اعتماد قاعدة تقضي بعدم تصدير المنتجات الفلاحية إلا بعد التأكد من توفر فائض عن حاجيات السوق الداخلية، مؤكداً أن الأسواق الوطنية ينبغي أن تتوفر أولاً على المواد الأساسية قبل توجيه الكميات المتبقية إلى الخارج.
التنمية القروية والخدمات الأساسية
وفي جانب آخر من حديثه، ربط بركة تحسين الظروف المعيشية للسكان بمعالجة الاختلالات التي تعرفها المناطق القروية، مشيراً إلى ما وصفه بمرحلة جديدة من التنمية المحلية تمتد، بحسب عرضه، إلى أفق 2030 و2031.
وتحدث عن «مخطط التنمية المحلية المندمجة»، مشيراً إلى غلاف مالي إجمالي يبلغ 210 مليارات درهم، وقال إن المقاربة الجديدة تقوم على تجميع مختلف التدخلات العمومية بدل اشتغال القطاعات بشكل منفصل.
وأشار الوزير إلى أن نحو 4500 مدرسة لا تتوفر على الماء، مشدداً على ضرورة الجمع بين توفير المدارس والطرق والمراكز الصحية والماء والكهرباء والنقل المدرسي، بما يضمن استفادة السكان من الخدمات الأساسية.
الماء في صلب التصور
وتطرق بركة كذلك إلى ملف الماء، مشيراً إلى محطة تحلية مياه البحر بطنجة، التي قال إنها ستدخل حيز التشغيل خلال السنة الجارية، معتبراً أن المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية مستقبلاً.
وأضاف أن المغرب واجه خلال السنوات الأخيرة أزمة مائية مرتبطة بالجفاف وتراجع الموارد، لكنه قال إن الإجراءات والمشاريع التي تم إطلاقها من شأنها، بحسب تقديره، المساهمة في الحد من انقطاعات التزويد بالماء خلال السنوات المقبلة.
وفي ختام كلمته، ربط بركة هذه الملفات بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعياً المواطنين إلى أخذ طبيعة الاختيارات السياسية والبرامج المقترحة بعين الاعتبار عند تحديد مواقفهم الانتخابية.
تنبيه بشأن مصدر المعطيات:
المعطيات والتصريحات الواردة في هذا المقال تستند إلى ما نُسب إلى نزار بركة خلال اللقاء التواصلي ببني كرفط، كما نقلتها مصادر إعلامية منشورة بتاريخ 15 و16 شتنبر 2026. وتعرض تارودانت بريس هذه المعطيات في إطار التغطية الإخبارية، دون تبني الوعود أو التقديرات السياسية الواردة فيها باعتبارها نتائج أو إجراءات منجزة.
وصف البحث: نزار بركة يتعهد بالحد من غلاء المواد الفلاحية وحماية القدرة الشرائية، ويقترح إعطاء الأولوية للسوق الوطنية قبل تصدير المنتجات، مع الحديث عن التنمية القروية والماء.
