مع إسدال الستار على الحملة الانتخابية، عادت مشاهد المنشورات والبرامج الانتخابية المتناثرة في عدد من الشوارع والأزقة بالمدن المغربية إلى الواجهة، بعدما تحولت الأوراق التي جرى توزيعها خلال جولات المرشحين إلى نفايات تنتشر في الفضاءات العمومية.
وفي مدينة أكادير، برزت هذه الظاهرة بشكل لافت عقب انتهاء الحملة، حيث غطت كميات من المنشورات الورقية عددا من الشوارع والمناطق التي عرفت حركة انتخابية خلال الأيام الماضية، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن البيئي.
ويرى منتقدو هذه الممارسات أن اللجوء المكثف إلى توزيع المنشورات الورقية لا ينسجم مع الدعوات المتكررة إلى الحفاظ على نظافة المدن والحد من مظاهر التلوث، خاصة عندما ينتهي المطاف بهذه المنشورات في الشوارع والأزقة بدل سلال النفايات.
وبمدينة أكادير، اضطرت فرق وعمال النظافة، منذ صباح اليوم الأربعاء، إلى تكثيف عمليات الكنس وجمع الأوراق والملصقات المتناثرة في عدد من المواقع، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة نظافة الفضاء العام إلى وضعها المعتاد.
وتعيد هذه المشاهد المتكررة النقاش حول أساليب التواصل خلال الحملات الانتخابية، ومدى الحاجة إلى اعتماد وسائل أكثر تنظيما وأقل إنتاجا للنفايات، بما يضمن وصول الرسائل الانتخابية إلى المواطنين دون أن تتحول الحملة إلى عبء إضافي على عمال النظافة والفضاء العمومي.
