أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
أظهرت أحدث بيانات مؤشرات الحكامة العالمية التابعة للبنك الدولي تحسناً في مؤشر «فعالية الحكومة» بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت درجة المملكة نحو 55.96 نقطة من أصل 100 في بيانات سنة 2025، وفق التحديث الأحدث للمعطيات.
ويقيس هذا المؤشر تصورات مرتبطة بجودة الخدمات العمومية، وأداء الإدارة والوظيفة العمومية، وجودة صياغة السياسات وتنفيذها، إضافة إلى مدى مصداقية التزام الحكومة بالسياسات التي تعتمدها.
وتشير السلسلة المحدثة إلى انتقال مؤشر فعالية الحكومة بالمغرب من مستويات سلبية في بداية العقد الحالي إلى 0.1765 على المقياس الإحصائي التقليدي المستخدم في مؤشرات الحكامة، مقابل درجة حكامة بلغت 55.957 من 100 في سنة 2025.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك الدولي أدخل تحديثات منهجية على مؤشرات الحكامة، وأعاد احتساب البيانات التاريخية لضمان اتساق المقارنات الزمنية. كما أصبح يوفر، إلى جانب التقدير الإحصائي، درجات على مقياس ثابت من 0 إلى 100. لذلك ينبغي عدم الخلط بين هذه الدرجات وبين «الرتبة المئوية» التقليدية.
ولا يقتصر تقييم الحكامة على فعالية الحكومة، إذ تشمل مؤشرات البنك الدولي ستة أبعاد رئيسية هي: الصوت والمساءلة، والاستقرار السياسي وغياب العنف، وفعالية الحكومة، وجودة التنظيم، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد. وتعتمد هذه المؤشرات على معطيات تصورات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والخبراء، إلى جانب مصادر دولية متعددة.
وبحسب البيانات المنشورة لسنة 2025، سجل المغرب أيضاً درجات تقارب 56.1 نقطة في الاستقرار السياسي، و55.2 نقطة في جودة التنظيم، و53.0 نقطة في سيادة القانون، وهي مؤشرات منفصلة عن مؤشر فعالية الحكومة.
وتزامنت الفترة التي شهدت تحسن مؤشر فعالية الحكومة مع تولي عزيز أخنوش رئاسة الحكومة ابتداءً من سنة 2021، غير أن التزامن الزمني لا يكفي وحده لإثبات أن تغير المؤشر ناتج حصراً عن أداء حكومة بعينها، خصوصاً أن مؤشرات الحكامة تعتمد على التصورات ومصادر متعددة وتتأثر أيضاً بالتحديثات المنهجية وإعادة احتساب البيانات التاريخية. ويؤكد البنك الدولي نفسه أن هذه المؤشرات ينبغي التعامل معها باعتبارها تقديرات وليست حكماً نهائياً على أداء الحكومات.
وتوفر هذه المعطيات، في المقابل، مؤشراً دولياً يمكن الاستناد إليه عند تحليل تطور أداء المؤسسات العمومية وجودة الإدارة والسياسات العامة، إلى جانب مؤشرات وطنية وقطاعية أخرى تسمح بتقييم أكثر شمولاً للحصيلة الحكومية.
