مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة جديدة بعد حسم الأحرار والاستقلال موقفيهما

مشاورات تشكيل الحكومة تدخل مرحلة جديدة بعد حسم الأحرار والاستقلال موقفيهما

 أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM

دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية المقبلة مرحلة جديدة، عقب انعقاد المجالس الوطنية لعدد من الأحزاب السياسية، السبت، وما أفرزته من قرارات وتفويضات من شأنها تحديد ملامح الجولة الثانية من المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ97 مقعداً.

وحسم حزب التجمع الوطني للأحرار موقفه بإعلان استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، حيث فوض مجلسه الوطني رئيس الحزب محمد شوكي تدبير هذه المشاركة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة حول شروط المشاركة وطبيعة الترتيبات المرتبطة بالأغلبية المقبلة.

ويأتي هذا القرار في وقت برزت فيه داخل حزب الأصالة والمعاصرة مواقف متباينة بشأن إشراك «الأحرار» في الحكومة، إذ عبّر عضو المكتب السياسي هشام المهاجري، خلال اجتماع المجلس الوطني، عن رفضه للتحالف مع الحزب، في مقابل توجه داخل المؤسسة الحزبية يدعو إلى ترك هامش أوسع للجنة المكلفة بالمشاورات.

أما حزب الاستقلال، فقد اتخذ بدوره قراراً واضحاً بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، بعدما صادق مجلسه الوطني بالإجماع على المشاركة في الحكومة، مع تفويض الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية استئناف المشاورات مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

ويعني هذا القرار انتقال «الميزان» من مرحلة التداول الداخلي حول جدوى المشاركة إلى مرحلة التفاوض بشأن شكل الائتلاف الحكومي المقبل وشروطه، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة بين قيادات الأحزاب.

وفي خضم أشغال مجلس الاستقلال، أثار تصريح لنزار بركة بشأن موقف «البام» من مشاركة التجمع الوطني للأحرار جدلاً داخل الحزب، قبل أن يتراجع الأمين العام عن المعطى الذي أورده ويعتذر، موضحاً أن المعلومة التي وصلته لم تكن مؤكدة.

وبالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فقد منح مجلسه الوطني، بالإجماع، فاطمة الزهراء المنصوري تفويضاً لمواصلة المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، ضمن لجنة تضم أيضاً فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي.

وأكدت المنصوري، عقب انتهاء أشغال المجلس الوطني المنعقد بالصخيرات، أن النقاش الداخلي لم يكن سهلاً، وأن أعضاء الحزب عبروا عن مواقف مختلفة بشأن التحالفات الممكنة، قبل أن ينتهي النقاش إلى تفويض قيادة الحزب مواصلة المفاوضات وعدم إغلاق باب الحوار أمام المكونات السياسية.

وكانت الجولة الأولى من المشاورات قد انطلقت عقب تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة، وشملت لقاءات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، فيما يرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة مفاوضات أكثر تفصيلاً بشأن تركيبة الأغلبية وعدد الأحزاب المشاركة وشروط كل طرف.

وفي موازاة ذلك، لم يحسم حزب الحركة الشعبية موقفه النهائي من المشاركة، بعدما فوض أمينه العام محمد أوزين مواصلة المشاورات واتخاذ القرار المناسب بشأن تموقع الحزب خلال المرحلة المقبلة.

كما فوض حزب الاتحاد الدستوري أمينه العام محمد جودار قيادة المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة واتخاذ القرار المناسب، بينما سبق للمكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن فوض الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني متابعة المفاوضات مع رئيسة الحكومة المعينة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى حزب التقدم والاشتراكية، الذي يرتقب أن يحسم موقفه من المشاركة الحكومية خلال اجتماع استثنائي لجنته المركزية، في وقت اختار فيه حزب العدالة والتنمية التموقع في المعارضة، وفق الموقف المعلن من قيادته.

وتكشف هذه التطورات أن تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة لم تُحسم بعد، رغم وضوح مواقف بعض الأحزاب من مبدأ المشاركة، إذ ستظل طبيعة التحالفات النهائية مرتبطة بنتائج المفاوضات حول البرنامج الحكومي، وشروط المشاركة، وتوزيع المسؤوليات داخل الائتلاف الذي ستقوده المنصوري.

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM