تصاعد الانتقادات لاستخدام سيارات الدولة لأغراض شخصية
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
مطالب بتطبيق صارم للقانون ومحاسبة المخالفين
في ظل تزايد الانتقادات بخصوص استخدام سيارات الدولة وكذا التابعة للمجالس المنتخبة، من جماعات ترابية ومجالس إقليمية وجهوية وغرف مهنية، لأغراض شخصية تتصاعد الأصوات المطالبة بالتطبيق الصارم للقانون ومحاسبة المخالفين.
يتم بشكل يومي رصد حالات لاستخدام مركبات مملوكة للدولة في رحلات استجمام وسفر شخصي وحضور حفلات غير رسمية، مما يثير استياء شعبيا واسعا واتهامات بإهدار المال العام، خاصة في هذا الوقت بالتحديد، الذي تتجه فيه كل الجهود لصرف الأموال في قطاع الماء والتحضير لكأس العالم 2030.
خرق واضح للقانون وإساءة استخدام للموارد العامة
يرى عدد من المتتبعين للشأن العام بجهة درعة تافيلالت أن استغلال سيارات الدولة والمجالس المنتخبة والغرف المهنية في أمور شخصية يمثل خرقا واضحا للقانون وإساءة استخدام للموارد العامة، مطالبين بضرورة وضع آليات رقابة فعالة لضمان الاستخدام السليم للممتلكات العمومية.
عبد الله بنعيشة، فاعل جمعوي من مدينة الرشيدية، قال إن هناك ظاهرة مقلقة تتمثل في الاستخدام غير المشروع للسيارات التابعة للمجالس المنتخبة لأغراض شخصية، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام المسؤولين بالقانون وحرصهم على المال العام، ملتمسا من وزارة الداخلية إصدار أمرها للدرك الملكي والأمن الوطني بتطبيق القانون، ومنع اسغلال سيارات الدولة والمجالس في الأغراض الخاصة وفي السفر والاستجمام.
وأضاف بنعيشة، في تصريح لهسبريس، أن هذه الممارسات لا تمثل فقط إساءة استخدام للسلطة، بل هي أيضا شكل من أشكال الفساد الإداري، الذي يستنزف موارد الدولة ويقوض ثقة المواطنين في مؤسساتهم، مضيفا أنه يتم رصد عدة حالات لمسؤولين يستخدمون السيارات الرسمية في رحلات استجمام عائلية وسفريات خاصة، وحتى لقضاء مآرب شخصية، في خرق واضح للوائح والقوانين المنظمة لاستخدام الممتلكات العامة.
من جهتها، ترى نعيمة الصالحي، فاعلة حقوقية بمدينة إفران، أن تكلفة هذا الاستغلال تتجاوز مجرد استهلاك الوقود وصيانة السيارات، حيث تمتد لتشمل تآكل الثقة في المؤسسات العامة وتراجع كفاءة الخدمات الحكومية، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية بصدد إجراء تحقيقات شاملة للحد من هذه الظاهرة.
الكلمات المفتاحية: سيارات الدولة، المجالس المنتخبة، إهدار المال العام، الفساد الإداري، وزارة الداخلية، الرقابة.
