قفطان الجدة الوردي يسرق الأنظار في متحف أمريكي.. سحر التراث المغربي يلتقي بأيقونة "باربي"AGADIRPRESS

قفطان الجدة الوردي يسرق الأنظار في متحف أمريكي.. سحر التراث المغربي يلتقي بأيقونة "باربي"

 


سعيد المنصوري - ريتشموند (الولايات المتحدة) – خاص:

 

 

في لفتة ثقافية فريدة تجمع بين أصالة التراث المغربي وسحر الأزياء المعاصرة، خطف قفطان مغربي وردي الأنظار في "متحف فيرجينيا للتاريخ والثقافة" بمدينة ريتشموند الأمريكية، وذلك ضمن فعاليات معرض "باربي: أيقونة ثقافية".

ويستعرض هذا المعرض العالمي مسيرة الدمية الشهيرة وتطور صورتها على مدى أكثر من ستة عقود، في ارتباط وثيق بالتحولات الاجتماعية والمهنية، وقضايا التنوع وتمكين المرأة.

ذاكرة عائلية تعبر الأطلس

حضرت الفنانة التشكيلية والمهندسة المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، كوثر الغراز، فعاليات المعرض متألقة بقطعة فريدة؛ قفطان مغربي أصيل يعود إلى ستينيات القرن الماضي، ويرتبط بذاكرة جدتها.

هذا الاختيار الاستثنائي منح المشاركة بُعداً إنسانياً وثقافياً خاصاً، حيث تداخلت الأناقة التقليدية مع الدفء العائلي، مقدمةً لجمهور المتحف صورة حية وملموسة عن غنى الصناعة التقليدية المغربية وجمالياتها المتوارثة عبر الأجيال.

أكثر من مجرد زي

ولم يكن ارتداء القفطان بالنسبة إلى كوثر الغراز مجرد استعراض جمالي في مناسبة احتفالية، بل كان تعبيراً عميقاً عن الاعتزاز بالجذور، وتكريماً لذكرى الجدة وما تمثله من امتداد للهوية والذاكرة العائلية.

فالقفطان المغربي، بتفاصيله الدقيقة ولمساته الحرفية العريقة، يتجاوز كونه مجرد لباس تقليدي ليصبح شاهداً حياً على تاريخ اجتماعي وثقافي؛ إذ تختزن خيوطه حكايات النساء، ومهارة الصانعات المغربيات، وذوقهن الرفيع المتوارث جنباً إلى جنب.

جسر ثقافي نحو العالم

وقد اكتسبت هذه المبادرة صدى واسعاً بعد أن سلطت الصفحة الرسمية للمتحف الضوء عليها، مما أتاح لجمهور واسع من مختلف الخلفيات الثقافية فرصة التعرف على جانب من تراث المغرب العريق وتقدير جمالياته. هكذا تحول قفطان الجدة الوردي إلى جسر حضاري يربط بين الماضي والحاضر، وبين الذاكرة الشخصية والانفتاح على ثقافات العالم.

ويؤكد حضور الزي التقليدي المغربي في مثل هذه الفضاءات العالمية أن التراث لا يظل حبيس الخزائن أو المناسبات المحلية، بل قادر على الحضور بقوة في الفضاءات الثقافية المعاصرة، ومخاطبة الجمهور العالمي بلغة الجمال والإبداع الخالدة.