«البراق» جنوباً.. هل يقترب القطار فائق السرعة من العيون والداخلة؟

«البراق» جنوباً.. هل يقترب القطار فائق السرعة من العيون والداخلة؟

 أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM

البراق نحو العيون والداخلة.. مشروع مرتقب قد يعيد رسم خريطة النقل بالمغرب

يتجه مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة «البراق» نحو مدينتي العيون والداخلة إلى أن يشكل، في حال تجسيده، واحداً من أبرز التحولات التي قد تعرفها منظومة النقل بالمغرب، عبر توسيع شبكة السكك الحديدية وربط شمال المملكة بأقاليمها الجنوبية.

ولا تقتصر أهمية هذا الامتداد المرتقب على تسهيل تنقل المسافرين، إذ يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام نقل البضائع وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يعزز الربط بين مختلف مناطق المملكة ويقلص المسافات الزمنية والجغرافية بينها.

ويرتبط الرهان أيضاً بالأبعاد الاقتصادية للمشروع، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره من فرص لدعم الاستثمار وتحريك النشاط السياحي والتجاري، فضلاً عن تحسين شروط التنقل بالنسبة إلى السكان والزوار والمستثمرين.

كما أن وصول القطار فائق السرعة إلى العيون والداخلة، في حال إنجاز المشروع وفق التصورات المرتبطة به، من شأنه أن يمنح البنية التحتية للنقل بعداً جديداً، من خلال إدماج الأقاليم الجنوبية بشكل أكبر ضمن شبكة المواصلات الوطنية وتعزيز امتداداتها اللوجستية.

وتبرز أهمية المشروع كذلك في ارتباطه بالدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، حيث يمكن لشبكة نقل حديثة وسريعة أن تساهم في رفع جاذبية هذه المناطق أمام الاستثمارات، ودعم القطاعات السياحية والتجارية والخدماتية.

ومن المنتظر، وفق هذه الرؤية، أن تستفيد مدينتا العيون والداخلة من تعزيز الربط مع باقي جهات المملكة، بما يسمح بتوسيع حركة الأشخاص والبضائع، وتقوية موقعهما كقطبين اقتصاديين وسياحيين في الجنوب.

وإذا تحول هذا التصور إلى مشروع منجز على أرض الواقع، فإن امتداد «البراق» جنوباً لن يكون مجرد إضافة إلى شبكة السكك الحديدية، بل يمكن أن يشكل حلقة جديدة في منظومة الربط الوطني واللوجستي للمغرب، من شمال المملكة إلى أقاليمها الجنوبية.

ويبقى حجم هذا التحول مرتبطاً بمدى تقدم الدراسات والبرمجة والتمويل والأشغال، وبالاختيارات التقنية التي ستحدد مستقبل الربط السككي فائق السرعة نحو الجنوب.