أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
سلطت مجلة «جون أفريك» الفرنسية الضوء على ما وصفته بدائرة ضيقة من الشخصيات المحيطة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والتي قالت إنها تؤدي أدواراً مؤثرة في ملفات مرتبطة بالإعلام والإدارة والأمن والسياسة الخارجية.
وبحسب التحليل الذي نسبته المجلة إلى هذه الدائرة، فإن محيط الرئيس يعتمد بدرجة كبيرة على شخصيات تجمعها به علاقات ولاء وثقة تعود إلى فترات سابقة، في وقت تتداخل فيه أدوار مستشاريه ومسؤولي مكتبه مع عدد من الملفات الحساسة.
وفي المجال الإعلامي، تشير المجلة إلى دور كمال سيدي السعيد في تدبير ملف الإعلام والإعلانات الرسمية، بينما تنسب إلى عبد اللطيف بلقايم مهمة متابعة ما يجري على منصات التواصل الاجتماعي.
كما تبرز «جون أفريك» دور السكرتير الخاص عميروش حمداش، الذي تقول إنه يعمل بعيداً عن الأضواء ويتمتع بنفوذ داخل دوائر التعيينات والترقيات، إلى جانب إبراهيم مراد الذي عزز موقعه داخل محيط الرئاسة بعد جمعه بين مهام مرتبطة بالتفتيش وإدارة الديوان الرئاسي.
وعلى المستوى الدبلوماسي والأمني، يتحدث التقرير عن عمار عبة باعتباره مستشاراً في الشؤون الدبلوماسية، فيما يربط دور اللواء بومدين بن عتو بالعلاقة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية، خصوصاً في الملفات ذات الصلة بالأمن والحدود والتطورات الإقليمية.
أما على مستوى الأمن الرئاسي والبروتوكول، فتشير المجلة إلى اللواء المتقاعد بلقاسم لعريبي، الذي تنسب إليه مسؤوليات مرتبطة بحماية الرئيس وتنظيم تحركاته.
دائرة القرار في محيط الرئاسة
وتقدم «جون أفريك» هذه الشخصيات باعتبارها جزءاً من دائرة داخلية تحيط بالرئيس وتؤدي أدواراً تتجاوز، بحسب توصيفها، المهام الرسمية المعلنة لبعض المؤسسات.
ويخلص تحليل المجلة إلى أن فهم آليات اتخاذ القرار في الجزائر لا يقتصر على متابعة الحكومة والهيئات الرسمية، بل يتطلب أيضاً النظر في شبكة المستشارين والمسؤولين المقربين من الرئاسة، وطبيعة الملفات التي يشرفون عليها.
ويظل توصيف هذه الدائرة بأنها «حكومة ظل» وصفاً تحليلياً منسوباً إلى المجلة، وليس تسمية رسمية لمؤسسة قائمة في النظام السياسي الجزائري.
