الموز يتحول إلى «ملف إداري» في الجزائر.. 20 ألف طن لمواجهة أزمة الندرة

الموز يتحول إلى «ملف إداري» في الجزائر.. 20 ألف طن لمواجهة أزمة الندرة

أكادير بريس – تحولت أزمة الموز في الجزائر من مجرد ارتفاع في الأسعار ونقص في المعروض إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً، بعدما تداولت وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وثيقة منسوبة إلى مصالح التجارة بولاية عين تموشنت، تطلب من تجار الجملة والتجزئة الراغبين في التزود بالموز تقديم ملف إداري للحصول على حصصهم من هذه الفاكهة.

وبحسب الوثيقة المتداولة، يتعين على التجار المعنيين التوجه إلى مديرية التجارة وترقية الصادرات وضبط السوق الوطنية، مرفقين بطلب خطي يتضمن رقم الهاتف، ونسخة من السجل التجاري، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى رقمي التعريف الجبائي NIF وNIS.

وجاء هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الأسواق الجزائرية اضطراباً في توفر الموز وارتفاعاً حاداً في أسعاره. وأفادت صحيفة جزائرية بأن سعر الكيلوغرام تجاوز 2000 دينار في بعض المناطق مع نهاية شتنبر، بعدما كان في مستويات أدنى بكثير قبل أسابيع.

وفي محاولة لتعزيز العرض، أطلقت شركة Global Agri-Food التابعة لمجموعة Madar Holding مناقصة دولية في شتنبر الجاري لتوريد 20 ألف طن متري من الموز القابل للإنضاج، في مؤشر على حجم التدخل العمومي لمحاولة إعادة تموين السوق.

وتأتي هذه التطورات بعد إجراءات سابقة استهدفت ضبط أسعار الموز ومراقبة سلسلة التوزيع. ففي نهاية غشت، تحدثت وسائل إعلام جزائرية عن اعتماد سقف سعري قدره 420 ديناراً للكيلوغرام، بالتزامن مع ضخ كميات إضافية في الأسواق.

وبينما أثارت وثيقة عين تموشنت موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تعكس في جانب آخر حجم التدخل الإداري الذي أصبحت تعرفه عملية تموين السوق بهذه الفاكهة، في ظل استمرار النقاش داخل الجزائر حول أسباب اضطراب الإمدادات وتقلب الأسعار.