استعرض المجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة، خلال جمعه العام العادي المنعقد يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، حصيلة عمله برسم الفترة الماضية، من خلال التقريرين الأدبي والمالي، اللذين تضمنا معطيات وإحصائيات حول تطور النشاط السياحي بالجهة، خاصة على مستوى عدد الوافدين وليالي المبيت.
ووصف والي جهة سوس ماسة، في كلمة ألقاها بالمناسبة بصفته رئيساً للمجلس الإداري، الحصيلة المسجلة بأنها «هامة واستثنائية»، معتبراً أنها تعكس دينامية واعدة من شأنها تعزيز جاذبية الجهة وترسيخ أسس التنمية الترابية المستدامة.
وأكد أن ما تحقق خلال فترة انتداب المجلس يشكل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالمؤهلات السياحية لأكادير وباقي أقاليم الجهة، وجعل السياحة رافعة أساسية ضمن برنامج التنمية الترابية المندمجة المرتقب إطلاقه سنة 2027.
وعرفت أشغال الجمع العام، الذي حضره ممثلو السلطات الولائية والمجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وشخصيات وطنية وأجنبية، نقاشاً حول حصيلة القطاع وآفاق تطويره، من خلال تدخلات تقييمية وتوجيهية لعدد من أعضاء المجلس والفاعلين في المجال السياحي.
نمو سياحي يعزز مكانة سوس ماسة وطنياً
وأكدت مداخلات المشاركين أن جهة سوس ماسة سجلت نمواً ملحوظاً في مؤشرات النشاط السياحي، سواء من حيث عدد الوافدين أو ليالي المبيت، وهي نتائج اعتُبرت مؤشراً على تعزيز مكانة الجهة ضمن أبرز الوجهات السياحية بالمغرب.
وأرجعت كلمة والي الجهة هذا التطور إلى ما وصفته بنجاح المنظومة الإيكولوجية الجهوية، القائمة على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم مجلس الجهة والجماعات الترابية والغرف المهنية، فضلاً عن شركات التنمية الجهوية، خصوصاً العاملة في مجالي السياحة والسياحة الذكية.
كما أبرزت أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مختلف الفاعلين الجهويين بالمكتب الوطني المغربي للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية والوفد الجهوي للسياحة، باعتبارها آلية أساسية لتنزيل السياسات العمومية وتطوير العرض السياحي بالجهة.
النقل الجوي والرحلات البحرية يدعمان جاذبية الوجهة
من جانبهم، ربط متدخلون تطور السياحة بأكادير وسوس ماسة بتحسن جاذبية الوجهة، وتنامي الأنشطة والتظاهرات السياحية، إلى جانب تطور سياحة الرحلات البحرية، وتعزيز حضور الجهة في المعارض والملتقيات الدولية المتخصصة.
كما توقفوا عند الدينامية التي يشهدها النقل الجوي، مع فتح خطوط جديدة تربط أكادير بأسواق خارجية، من بينها دول إسكندنافية مثل فنلندا، فضلاً عن تجاوز عدد الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة 42 رحلة أسبوعياً، وفق المعطيات التي جرى تقديمها خلال اللقاء.
وتتزامن هذه الدينامية مع مشروع توسعة مطار أكادير المسيرة، الذي يستهدف رفع طاقته الاستيعابية إلى 7 ملايين مسافر، بما من شأنه تعزيز الربط الجوي للجهة واستقطاب أسواق سياحية جديدة.
تنويع العرض السياحي ليشمل المناطق الداخلية والجبلية
ولم يقتصر النقاش على السياحة الشاطئية بأكادير وتغازوت وإمسوان، بل شمل أيضاً أهمية تطوير المؤهلات السياحية للمناطق الداخلية والجبلية، ولا سيما تارودانت وتافراوت وتيزنيت، بما تزخر به من تراث ثقافي وطبيعي متنوع.
وفي هذا السياق، برزت أهمية تنويع العرض السياحي عبر تثمين سياحة الطبيعة والسياحة البيئية والسياحة الثقافية، بما يتيح توزيعاً أوسع للعائدات السياحية على مختلف أقاليم الجهة، ويعزز فرص الاستثمار وخلق فرص الشغل.
السياحة ضمن أولويات التنمية الترابية المندمجة
وفي ختام المداخلات، جرى التأكيد على الدور المنتظر للسياحة في برنامج التنمية الترابية المندمجة، المرتقب انطلاقه في يناير 2027، في إطار التوجهات المرتبطة بقانون المالية لسنة 2027، خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز قابلية التشغيل وخلق فرص الشغل.
ويعكس هذا التوجه الرهان على القطاع السياحي باعتباره أحد محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة، من خلال تثمين المؤهلات المحلية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع العرض السياحي ليشمل مختلف المجالات الترابية، بما يعزز جاذبية الجهة واستدامة نموها.
أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
