أكادير بريس – متابعة
حسم المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت بالصخيرات، في الجهة التي ستتولى مواصلة مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما فوّض بالإجماع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، قيادة لجنة المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية.
ويأتي هذا التفويض بعد نقاش داخلي وصفته المنصوري بـ“الحاد”، وشهد تبايناً في المواقف بشأن طبيعة التحالفات التي ينبغي أن يعتمدها الحزب لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتضم لجنة المشاورات، إلى جانب المنصوري، كلاً من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، حيث أسند إليها المجلس الوطني مهمة استكمال الاتصالات والمفاوضات مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، تمهيداً للتوصل إلى صيغة للأغلبية الحكومية.
وقالت المنصوري، عقب اختتام أشغال الدورة الاستثنائية، إن النقاش داخل المجلس لم يكن سهلاً، موضحة أن بعض الأصوات دعت إلى وضع “خطوط حمراء” تجاه أحزاب بعينها، مقابل مواقف أخرى طالبت بالإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة أمام مختلف المكونات السياسية.
وأكدت أن المجلس حسم النقاش بمنحها ولجنة المشاورات تفويضاً بالإجماع لمواصلة المفاوضات، مشيرة إلى أن الجولة الأولى من الاتصالات انتهت، على أن تبدأ جولة جديدة من المشاورات خلال الأسبوع المقبل.
وأوضحت المنصوري أن الاتصالات السياسية انطلقت مباشرة بعد تعيينها رئيسة للحكومة وعقد المكتب السياسي للحزب اجتماعه، مشددة على أن “البام” اختار الانفتاح على مختلف الأحزاب، بما فيها بعض الهيئات التي عبرت عن توجهها نحو المعارضة، إلى جانب التواصل مع مكونات من اليسار.
وفي حديثها عن مواصفات الحكومة المقبلة، قالت المنصوري إن المفاوضات ليست سهلة، وإن الهدف يتمثل في تشكيل “حكومة قوية” و“حكومة سياسية” قادرة على تنفيذ برنامج واقعي، مؤكدة في الوقت نفسه رفض “الزبونية في توزيع المناصب”، واعتماد الكفاءة والنزاهة والاستعداد لتحمل المسؤولية ضمن معايير اختيار أعضاء الحكومة.
وأضافت أن مختلف المداخلات التي شهدتها الدورة حملت تصورات متعددة بشأن التحالفات، مؤكدة أن الرسائل التي عبّر عنها أعضاء المجلس الوطني وصلت إلى قيادة الحزب ولجنة المشاورات.
من جانبه، أكد محمد المهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب، أن المجلس الوطني منح المنصوري ولجنة المشاورات تفويضاً لاستكمال التفاوض مع الشركاء السياسيين، مشيراً إلى أن تعدد الآراء بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة لم يحل دون التوافق على تفويض القيادة لمواصلة المفاوضات.
وبذلك، ينتقل ملف تشكيل الحكومة إلى مرحلة جديدة من المشاورات، في انتظار ما ستسفر عنه الجولة المقبلة من الاتصالات عن طبيعة الأغلبية والتركيبة الحكومية النهائية.
