الريسوني يوضح تصريحاته بشأن العلاقة التاريخية بين المغرب وموريتانيا وسط جدل متواصل

الريسوني يوضح تصريحاته بشأن العلاقة التاريخية بين المغرب وموريتانيا وسط جدل متواصل

 


عاد أحمد الريسوني إلى توضيح موقفه من العلاقة التاريخية بين المغرب وموريتانيا، بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن اعتبار موريتانيا جزءا من المغرب تاريخيا، وإشارته إلى الدور الذي لعبته فرنسا في نشأة الدولة الموريتانية بصيغتها الحالية.

وأوضح الريسوني، في بيان نشره تحت عنوان «مسألة العلاقة التاريخية بين موريتانيا والمغرب»، أن حديثه عن الموضوع جاء بشكل عفوي، ردا على سؤال مفاجئ خلال حوار صحفي، مؤكدا أنه لم يبادر إلى إثارة القضية من تلقاء نفسه، رغم اهتمامه بملفات التاريخ والعلاقات بين البلدان في كتاباته وأحاديثه على مدى عقود.

وتوقف المتحدث عند ردود الفعل الموريتانية التي أعقبت تصريحاته، مشيدا بما وصفه بالأدب والاحترام اللذين طبعا غالبية التعليقات، رغم الاعتراضات التي عبر عنها عدد من الموريتانيين. كما جدد تقديره للشعب الموريتاني، مستحضرا تمسكه بالعروبة والفصاحة، ومشيرا إلى أنه سبق أن أشاد بهاتين الصفتين خلال أحاديث جمعته بأصدقاء خليجيين.

قراءة تاريخية قابلة للنقاش

وبشأن الأساس الذي يستند إليه في موقفه، قال الريسوني إن تصريحاته تعكس قراءة تاريخية تقوم، بحسب توضيحه، على أفكار ومعطيات واردة في مؤلفات ووثائق قديمة وحديثة، مضيفا أن عددا من العلماء والزعماء الموريتانيين يتبنون بدورهم هذه التصورات.

وفي المقابل، أقر بأن هذه المعطيات قابلة للنقاش والتدقيق، معتبرا أن من حق الآخرين رفضها أو الاعتراض عليها كليا أو جزئيا، استنادا إلى ما يتوفر لديهم من أدلة أو تأويلات تاريخية.

وشدد الريسوني على أنه لا يتحدث بصفته مسؤولا رسميا، موضحا أنه لا يشغل منصبا دبلوماسيا أو حكوميا ولا يمثل أي جهة رسمية. كما أكد أن حديثه يتعلق بقراءته للماضي، ولا يشكل توصيفا للعلاقات السياسية القائمة حاليا بين المغرب وموريتانيا، ولا دعوة إلى تغيير طبيعة هذه العلاقات أو اتخاذ خطوات سياسية بشأنها.

الريسوني يجدد دعمه للوحدة المغاربية

وفي سياق متصل، جدد الريسوني تأييده لمشروع اتحاد المغرب العربي الذي أطلقه قادة الدول المغاربية الخمس، معتبرا أن الخلافات السياسية حالت دون تحقيق أهدافه، ومحملا الجزائر مسؤولية عرقلة مساره، وفق تعبيره.

وكشف أنه سبق أن اقترح على أصدقاء جزائريين وتونسيين تنظيم مسيرة رمزية لدعم الوحدة المغاربية، تنطلق من نواكشوط في اتجاه طرابلس، أو تسلك المسار المعاكس، غير أن الفكرة لم تر النور.

واختتم الريسوني توضيحه بالتأكيد على تمسكه بالتطلعات الوحدوية والأخوية بين الشعوب العربية، معتبرا أن تجاوز آثار الحدود التي رسمتها القوى الاستعمارية يظل، في نظره، جزءا من مشروع الوحدة المغاربية والعربية، في ظل ما وصفه بتدهور الواقع العربي.

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM