أكادير بريس – متابعة
تحول موضوع التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار إلى واحد من أبرز محاور النقاش خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت بمدينة الصخيرات، في ظل تباين واضح في مواقف المتدخلين بشأن طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
وخلال الجلسة المغلقة، عبّر هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي للحزب، عن رفضه للتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، داعياً أعضاء المجلس الوطني إلى مساندة هذا الموقف، ومعتبراً أن نتائج الانتخابات الأخيرة حملت رسائل سياسية ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تحديد ملامح التحالف الحكومي.
وحسب المعطيات المتداولة من داخل الاجتماع، فقد حظي موقف المهاجري بتفاعل من عدد من أعضاء المجلس الوطني، حيث قوبلت مداخلته بالتصفيق، في مؤشر على وجود نقاش داخلي بشأن إمكانية استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من التركيبة الحكومية المقبلة.
وسارت البرلمانية السابقة نادية بوزندوفة في الاتجاه ذاته، إذ اعتبرت أن التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار لن يكون الخيار المناسب، داعية إلى قراءة نتائج الانتخابات وما حملته من رسائل سياسية.
كما عبّر متدخلون آخرون عن مواقف مماثلة، مؤكدين أن المرحلة الجديدة تقتضي، من وجهة نظرهم، منح نتائج الاقتراع وزناً في تحديد طبيعة التحالفات المقبلة.
في المقابل، دعا الخطاط ينجا، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى عدم وضع شروط مسبقة أمام المشاورات، مؤكداً ضرورة ترك هامش واسع للجنة المكلفة بالتفاوض مع مختلف الأحزاب.
وشدد ينجا على أن تقييد المشاورات بخيارات محددة مسبقاً قد يحد من قدرة اللجنة على التفاوض، داعياً إلى منحها الثقة اللازمة لتدبير هذه المرحلة وفق المعطيات السياسية والإكراهات المرتبطة بتشكيل الحكومة.
وشهدت بداية الجلسة بدورها نقاشاً حول حدود تدخل أعضاء المكتب السياسي في توجيه النقاش، قبل أن تؤكد فاطمة الزهراء المنصوري أن الدورة مخصصة أساساً لمناقشة التحالفات الحكومية، وأن أعضاء المكتب السياسي، باعتبارهم أعضاء في المجلس الوطني، يحق لهم التعبير عن آرائهم.
كما برزت خلال النقاش دعوات إلى منح المنصوري هامشاً أوسع في إدارة المشاورات الحكومية، باعتبارها رئيسة الحكومة المكلفة، حتى تتمكن من تدبير المفاوضات مع مختلف الأحزاب وفق ما تقتضيه المرحلة.
ويأتي هذا النقاش في وقت دخل فيه حزب الأصالة والمعاصرة فعلياً مرحلة المشاورات بشأن تشكيل الحكومة، بعد لقاءات أولية مع عدد من الأحزاب السياسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولة المقبلة من المفاوضات.
