أعادت إصابة 30 شخصاً بمرض الدفتيريا، المعروف بـ«الخناق»، النقاش حول أهمية التغطية التلقيحية بالمغرب، بعدما عادت حالات الإصابة بهذا المرض البكتيري الخطير إلى الواجهة، وسط تحذيرات من تداعيات عدم استكمال الجرعات الأساسية والتذكيرية.
وفي هذا السياق، ربط الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، عودة المرض بتراجع التغطية اللقاحية وعدم استكمال الجرعات التذكيرية، موضحاً في تصريح لموقع «سيت أنفو» أن احتواء الدفتيريا يتطلب الحفاظ على نسب تلقيح مرتفعة تتراوح بين 85 و90 في المائة.
وحذر حمضي من أن انخفاض هذه النسب يتيح للبكتيريا الانتشار داخل الفئات غير المحصنة، ويفتح المجال أمام ظهور بؤر وبائية، مشيراً إلى أن هذا التراجع يرتبط بعدة عوامل، من بينها اضطراب خدمات التلقيح الروتينية خلال جائحة كوفيد-19، وصعوبة الوصول إلى المراكز الصحية في بعض المناطق القروية والنائية، فضلاً عن انتشار الشائعات والمعلومات المضللة بشأن اللقاحات.
وأوضح الخبير الصحي أن الدفتيريا من الأمراض المعدية الخطيرة، إذ تتراوح نسبة الوفيات المرتبطة بها بين 5 و10 في المائة، وقد تصل إلى 30 في المائة لدى الأشخاص غير الملقحين، بسبب السموم التي تفرزها البكتيريا، والتي قد تؤثر على القلب وأعضاء حيوية أخرى.
وتظهر أعراض المرض، بحسب المعطيات الطبية الواردة في التصريح، من خلال ارتفاع درجة الحرارة وظهور غشاء سميك في الحلق، مع احتمال تطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة تشمل صعوبات التنفس واضطرابات القلب والجهاز العصبي، فضلاً عن الفشل الكلوي.
وشدد حمضي على ضرورة عدم محاولة إزالة الغشاء الذي قد يتكون في الحلق، لما قد يسببه ذلك من نزيف، داعياً الأسر إلى التأكد من استكمال أطفالها جميع الجرعات الأساسية والتذكيرية، بما فيها الجرعات المقررة خلال سن التمدرس.
وفي مواجهة هذه الحالات، دعا الخبير إلى إطلاق حملات وطنية استدراكية للتلقيح، إلى جانب تعزيز اليقظة الوبائية وتطوير قدرات التشخيص لدى الأطر الصحية، مع ضمان عزل الحالات المصابة بسرعة وتتبع المخالطين وتلقيحهم، بهدف الحد من انتشار العدوى وتطويق البؤر المحتملة.
أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
